العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

107

عين الحياة

الأول : الأشياء الصغيرة جدا بحيث لا ترى بالعين ، وهذا بالنسبة إلى اللّه كناية عن تجرده تعالى ، أي تجرده من خواص الأجسام ولا يكون في مكان وجهة ، ولا يرى بالعين بل ولا يدرك بالعقل . الثاني : يطلق اللطيف ويراد منه صانع الأشياء اللطيفة ، كما يقال للأشياء التي يصنعها الصانع بدقّة وحجم صغير بحيث يعجز غيره عن مثلها : لطيف ، واطلاق هذا المعنى على اللّه تعالى ظاهر ، فلو تفكر شخص في الأعضاء والجوارح التي خلقها ، والحيوانات التي لا ترى بالعين ، والقوى والمشاعر المستودعة فيها لحار عقله . الثالث : العالم باللطائف والدقائق يقال له لطيف وهذا ظاهر أيضا . الرابع : المشتق من اللطف والاحسان ، أي ذو لطف وكرم واحسان . كما وأن الخبير يطلق على معنيين ، الأول : فعيل بعني الفاعل ، أي العالم بجميع الأمور وكنه حقائق وخفايا الأشياء ، الثاني : فعيل بمعنى مفعل ، أي المخبر الهادي إلى حقائق الأشياء . روى ابن بابويه عليه الرحمة عن الامام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام انّه قال للحسين بن خالد : اعلم - علّمك اللّه الخير - انّ اللّه تبارك وتعالى قديم ، والقدم صفة دلّت العاقل على انّه لا شيء قبله ، ولا شيء معه في ديموميّته ، فقد بان لنا باقرار العامة مع معجزة الصفة انّه لا شيء قبل اللّه ، ولا شيء مع اللّه في بقائه . وبطل قول من زعم انّه كان قبله ، أو كان معه شيء ، وذلك انّه لو كان معه شيء في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له لأنّه لم يزل معه فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه ، ولو كان قبله شيء كان الأول ذلك الشيء لا هذا ، وكان الأول أولى بأن